ابن عبد البر
125
الدرر في اختصار المغازي والسير
فجميع من شهد بدرا من المهاجرين ستة « 1 » وثمانون رجلا ، كلهم شهدها بنفسه إلا ثلاثة رجال ، وهم : عثمان وطلحة وسعيد بن زيد ، ضرب لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بسهامهم وأجورهم ، فهم كمن شهدها إن شاء اللّه . ومنهم من صليبة قريش أحد وأربعون رجلا ، وسائرهم حلفاء لهم وموال . وجميعهم مهاجرى بدر رحمهم اللّه ورضى عنهم . تسمية من « 2 » شهد بدرا من الأنصار [ ذكر من شهد بدرا من الأوس ] . شهدها من الأوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر [ ثم « 3 » من بنى عبد الأشهل ] : سعد بن معاذ الأشهلى ، وأخوه عمرو بن معاذ ، وابن أخيه الحارث بن أوس بن معاذ . ومن بنى عبد الأشهل أيضا : الحارث بن أنس بن رافع [ وسعد « 4 » بن زيد بن مالك بن عبيد ] وسلمة بن سلامة بن وقش ، وعباد بن بشر بن وقش ، وسلمة بن ثابت بن وقش ، ورافع ابن يزيد بن كرز من بنى زعورا « 5 » بن عبد الأشهل . ومن حلفائهم الحارث بن خزمة بن عدي
--> ( 1 ) وقد أضاف ابن سيد الناس ثمانية رجع فيهم إلى كتاب الإستيعاب لابن عبد البر ، وهم وهب بن أبي سرح الفهري أخو عمرو ، وقال ابن سيد الناس : رواه أبو عمر عن موسى بن عقبة ولم نره في مغازيه ويشبه أن يكون وهما . ويظهر أنه حدث خلط فيه وفي وهب بن سعد بن أبي سرح العامري ، كأن رواية ابن عبد البر هنا أثبت منها في الاستيعاب . وثانيهم - كما نص ابن عبد البر في الاستيعاب - خريم بن فاتك الأسدي ، وقال ابن عبد البر : قيل أن خريما هذا أسلم يوم فتح مكة ، قال : وصحح البخاري وغيره أن خريما وأخاه سبرة شهدا بدرا . فهؤلاء ثلاثة . والرابع طليب بن عمير ، نص على ذلك ابن عبد البر في ترجمته . والخامس كثير بن عمرو السلمى أخو ثقف ومالك حليفى بنى أسد كما سلف ، وقد شك فيه ابن عبد البر ، وقال لعله هو نفسه ثقف ، فاسمه كثير وثقف لقبه . على أنه ذكر لثقف - فيما مر - أخا يسمى مدلجا شهد بدرا ، فربما كان مدلج لقبه واسمه كثير . والسادس والسابع والثامن الأحسن السلمى وابنه يزيد وحفيده معن ، ولا يعرف فيمن شهد بدرا ثلاثة جد وابن وحفيد سواهم وقال ابن عبد البر في ترجمة يزيد بن الأخنس : يقال إنه شهد بدرا هو وأبوه وابنه معن ولا أعرفهم في البدريين وقل ابن سيد للناس : أكثر أهل العلم بالسير لا يصحح شهودهم بدرا . وكأن الذين يرجح شهودهم بدرا من الثمانية هم خريم وأخوه سبرة وطليب بن عمير . ( 2 ) انظر فيمن شهد بدرا من الأنصار ابن هشام 2 / 342 وابن حزم ص 123 وابن سيد الناس 1 / 274 والنويري 17 / 37 . ( 3 ) زيادة من ابن هشام يقتضيها السياق ( 4 ) زيادة من ابن هشام ( 5 ) ويقال فيه زعورا بسكون العين